Wednesday, August 28, 2013

sketch - 1









غرقٌ.. غرق
و لا نَفَس يكفي لنشرح للقشِّ خدعته، 
أو للماءِ.. 
أنَّا خفيفونَ 
كـ مجازٍ كاذبٍ
\



Sunday, August 25, 2013

لو جئت قبل الله..



أُرِيحُ خمسًا و عشرين عامًا على الأرض، ثم أقول: "لو أن الزمن تغير قليلا، و جئت أنا قبل الله، لفعلتُ أشياء أخرى".
يصرخُ عابرٌ "الله أكبر من لو"، ينعتني بالكافرة، و يلقي من جيبه على وجعي بعض الكرهِ، كواجبه في الدفاع عن إرثه من اليقين، و يرحل قبل أن أخبره أن جهازي الهضمي لا يدرك الخرائط، أنا تائهةٌ تماما، و متخففةٌ من ادِّعاء الحقيقةِ، حدَّ أني أعلق خيباتي على رأسي لتجف و أعيد ارتداءها بسعادةٍ تامةٍ، و ذاكرةٍ طفلة.

قبل انكسارينِ، كان سيهديني غريبٌ حقيقتين، تكفيان لأنسى فرضيتي، فأفسح الطريق هادئا لعابرٍ لا يهمه أن الله لا يدخن الحقائق.


Wednesday, August 21, 2013

لا "لاطمأنينة"



-أريدُ سيجارةً..
-أنا لا أؤمن بالدخان
-أريد سيجارةً.. 
-أحب أن أشاهد المدخنين فقط، 
بعضهم.. 
يعرف الدخان كما أحب. 

سأصاب بكثير من الخيبةِ لو لم أختلط بالدخان و أتلاشى تماما؛ درِّب رئتيك على احتواء صلابتي ثم دخِّنِّي أنا، هكذا سينتهي كل شيءٍ كما نريد، ستدخن سيجارتك/أنا، سأكونك لفترة عابرة، ثم يختفي كل شيءٍ تماما، هكذا فقط أحب العالم، اللحظات العابرة غير المتبوعة بشيء، لا ندمَ.. لا خوفَ.. لا بقايا تتخثر بالوقت لتضاف لجبل الإسفلت بالذاكرة.. لا شيء، نحن ملعونون باللاشيء، معجونون بالدخانِ و النهايات المؤقتة؛ غير أني الآن هادئة و مطمئنة جدا، و خفيفةٌ بما يكفي لغيمتين و اختفاء؛ أسبوع كامل من الخفةِ يعيدُ ترتيب اللوحةِ بما يختزل مساحات الغربةِ و الألم، الآن أنا أحبني أكثر، لا أحب العالم، لكني تصالحتُ معه بما يكفي لهدوءٍ تام؛ لكني لست سعيدة و لا أهتم لذلك، إذ أني لا أعرف كيف يكون ذلك أصلا...

-أريدُ سيجارةً...
-و أنا أيضًا.


Friday, August 16, 2013

استشراف..



كنبيٍّ،
يعرفُ خطواتِ الزمنِ جيدا،
يراقبُ تجسُّدَ نبوءاته،
في سلامٍ..
و هدوء، 
دون أن يردِّد على الآخرينَ: 
"لقد قلتُ لكم!" 
فلم يعرف أحدُهم.. 
أنه نبيّ.
يقول لنفسِه: أبجدياتهم كلها لا تليق بقدسيَّةِ ما  لا تستطيع توصيف قصورها عنه!
يأكل قلبَه.. و ينام.

على أطرافِ موتِه، يقول أحدُهم للآخرين: "لقد قلتُ لكم، هذا أخرسٌ غبيّ، لو وُزِّعَت حياته علينا!!" يصدقونَ عليه.. و يرتِقون قلوبهم بصلاةٍ، كتَتِمَّةٍ لمشهدٍ.. لم يكتبه أحد. 


Sunday, August 4, 2013

ميكانيكا كم




أصابني شرودنجر بلعنةِ قطته؛ يوما ما، سأثبت أن الطاقة تفنى، و سأهدم قوانينكم الكاذبة و أضحك؛ لن تتضاعف غربتي لو انتقلت لأطراف الكون بقطةٍ و قوانين جديدة، لن أفتقد شيئًا، إذ أني فقدت قدرتي على التعلقِ بشيءٍ منذ.. لا أذكر متى؛ لو تخلصت من كسلي، سيكفر العالم بنفسه، و لأفعل.. لا بد أن أكفر بي، في المقابل.. كفرتُ بك. مورفيوس.. أعرفُ أني كذَّبتك، و كفرتُ بك، لكن، يا صديقي، تعرفُ.. أني فقدت قدرتي على التصديقِ منذ أن توقفتُ عن ارتكابك طوعًا؛ لمرةٍ أخيرةٍ خذ بيدي، كطفلةٍ تائهةٍ، و فصِّل لي مفردات العالمِ، لمرةٍ أخيرةٍ، شقَّ صدري و اسكب غربتي و صخبَ القلب، لمرة أخيرةٍ، احكِ لي حكايةً دافئة، أطفىء أنوار رأسي، خبِّئني في روايةٍ رتيبةٍ.. و انسني تماما. 

Friday, August 2, 2013

انصهار



سنلتقي
مرة أخيرة
لا لنناقش لا جدوى العالم، وحزن العابرين، و فوبيا الفقد
لا لنمارس فلسفاتنا عن الحلم و الله و المعجزة
لا لنثبت شيئا أو لننفي شيئا
لا لتنتصر الحقيقة أو لنجدها

سنلتقي، 
مرةً أخيرةً، 
لنقرأ الشعرَ، 
نشاهد فيلما لا يناقش الحرب وتبعاتها، 
نكوننا كما أردنا، 
نتفتت تماما في القصيدةِ، 
نخلع الجاذبية طرفا طرفا، 
نلقي عن القلب كل الجهاتِ
ثم نموت متخمين بالرضا.. 
و السكينة
\



Thursday, August 1, 2013

تخلِّي




عندما أموت، أريد أن يُدفن معي الكثير من أقلام الكحل السوداء، وطلاء الشفاه الأحمر، و لوحاتي التي رسمتها -و سأرسمها- لي بالشوارب العدمية العبثية./ الآن، في حين أني لا أجيد الحفاظ على شيء، و لا أعترف بثبات أي شيء في حياتي سوى القهوة السوداء المرَّة تماما، فقط، و على سبيل استكمال التخلِّي و التخفف من كل شيء، قررت أن أمارس اليوجا، بعد أن تأكدت تماما أني لا أجيد الرقص، إذ أن خطوتي ليست على علاقةٍ جيدةٍ بالجاذبيةِ؛ بعد يومين من التمرينات، يتفكك جسدي تماما، الألم لا ينفي الخفة، و لا يؤكدها/ ثمة من يعتقد أني إلهةٌ.. أنا كتلةُ وجعٍ سقطت من جيبِ إلهكم و هو يضيف للأرضِ أحزانها/ أنا أكره العالم تماما، لذا أتدرب كثيرا على الشتائم كلغةٍ أصيلة لم أُجِدْها قبل الآن/ ثمة شيء بداخلي، يخبرني أني أستحق حياة أفضل، أنا لست سيئة إلى هذا الحد من الوجع؛ للمطلق.. عليك أن توقف كل ذلك الآن، قبل انفجار لا يليق بحكمتك.
\



Wednesday, July 31, 2013



السادسةُ صباحًا
و أنا لا أستطيع السقوط أكثر
و ككائن لا يجيد اليقين
أتم السقوط بداخلي
لكفري بالنهايات
\

Monday, July 29, 2013

(توطئة)




أريدُ أن أتعرى تمامًا من حدودِ الحرفِ و الخرائط.. أريدُ ألا أنفجرَ وحدي.. فى غرفتي الضيقة جدًّا على روحي.. و خطوتي المحدودة جدًّا على حلمي.. أريدُ أن أمارسَ الآخرينَ أو أن يمارسنى الآخرونَ كحالةٍ ليسَ أكثر.. أن أكسرَ حدودَ كل شىءٍ حتى و لو تضاعفَ الألمُ بعددِ الآخرين.. حتى و لو تضاعفَ الغرقُ و التيهُ و اتسعَ الفراغُ على قلبي أكثر و أكثر!

أكرهني جدا عندما أخفي قلبي النازفَ فى جيبي و أضحك، أكرهني عندما أمنعني من السقوطِ على يديكَ يا صديق.. ضمَّني جيِّدًا إلى صدرِكَ.. و اعتصرني حتى تنحلّ مسامِّي جميعها بيديك.. مريضةٌ أنا.. منهكةٌ.. نازفٌ كل ما بداخلي.. و أضحك.. كم أنا غبيَّةٌ.. اختلعْ قلبي يا صديقى من جيبِ الصبرِ و النزيفِ و ضمَّهُ حتى يغيبَ عن وعيهِ تمامًا.. ثمَّ القهِ جانبًا ليموتَ وحيدًا.. كماي، و خذني حينها لئلا أموتَ وحيدةً كماهُ!



Wednesday, July 24, 2013

Teleportation



تقولُ: الغيبُ أرَّقَ ما تبقَّى من دخانِ سجائري، 
فتسربت روحي إليك 
بغيرِ حلمٍ ما يناسبَ ما سأذكرِ من رحيلِ كليهما.
و تقولُ: السُّكرُ ما شوَّهتَ وجهَ الأرضِ بالمحجوبِ و الرؤيا.

يا وقتنا المسكوبُ في أعصابِنا/ أرهقتنا
بردٌ يداكَ على المسافاتِ الكبيرةِ/ 
صفرٌ 
في الحضورِ إلى الحقائقَ حينَ نرتقها لتخفي عيب صنعتنا.. 
ستنسى، 
أو سننسى، حرقَ خطاكَ فوقَ وجوهِنا.. 
و ننامُ في حضنِ المحاولةِ الجديدةِ... 
ربما

دعنا نجرِّبُ موتَنا في هدأةٍ مما ارتكبت من الصدى/ 
دمنا على الناياتِ/ 
يذنبُ صوتُها في كل أغنيةٍ/ 
دربت حنجرتي على اللاشيءِ فانقطعت طريقُ الله عما أشتهي/ 
يا من يعدُّ الروحَ للأحلامِ
دع صوتًا يناسبُ حشرجاتِ القلبِ حين تغيب
دع حلمًا يسع أوتارنا دون انقطاعٍ للحقيقةِ
دع وجهًا.. 
نقابل فيه ما نخشى
و دعنا.. 
نشتهيكَ لنلتقي لقيا المحبين/ 
دع سيفًا.. 
و قبِّل خطوتِي/
يا "حرف النداء"/غياب ما سيليهِ / 
أنت المطلق المنسي في جيبِ الحقائق
سوف نغيب حين نغيب في جيبِك.. 
و تنسى
\

Sunday, July 14, 2013

Blank




بالأمس حلمت بـ نينا سايمون، كانت تبدو كأنها هاربة، لتوِّها، من لوحةٍ انطباعية، تتساقط الألوان منها.. أو بالأحرى.. الظلال، وتحتفظ، هي، ببقع الضوءِ الكبيرة.

في هذا الوقت من اللاشيء، إذ أنه في ذاته لم يعد يعني شيئا، أقول لنفسي "اللحظة التي لا أحتاج فيها مهدئًا، هي لحظة سعيدةٌ بالطبع"، لا أفكر في ما ورائيات الجملة لئلا تنغلق الدائرة وأنا بداخلها.

الذاكرةُ ارتجاليةٌ، لكن كل الاحتمالات التي جربتها الآن فشلت في تحريك أي شيءٍ بداخلي، لا حزنَ لا فرحَ لا رغبة في أي شيْ لا حنين لا وجع لا خوف لا شيء أبدا.. لا شيء، ينتهي المشهدُ ،بعد ابتسامة قصيرة لاستدعاء الحلم، بتثاؤبٍ واستسلامٍ لكل الفراغ المحيط.. والملل.. غير أني في الحقيقة لست من هواة اللوحات الانطباعية.

\


Friday, July 12, 2013

فلم أجد أين



قال*:
"أشهدني الحق بالحيرةِ، 
قال ارجع، فلم أجد أين"

الأبواب، نصف المفتوحة، نصف المغلقة، ستمنح العابرين من بعيدٍ حميمية لا تخصهم، ستُفقِدُ المقيمين قدرا من الدفءِ، لو كان هنا، لما شغلتهم نقطتا الضوءِ الهاربتانِ من فراشةٍ تتلصص حضورهم بفضولٍ يخجل من كل ذلك.

"فقال لي أقبل فلم أجد أين"

لو خلعتَ عنكَ نفسَك عند ما يفصلك عنه، لاجتمع الكون في نقطةٍ واحدةٍ، لا هي أنت ولا هي هو، بل اكتمال الصورتينِ على مداخلِ ما سيصدق منكما.

"فقال لي قف.. فلم أجد أين"

لا إلى هؤلاءِ ولا إلى هؤلاء، كيفَ يُسقِطُ القلبُ نفسَه عن نفسِه؟ إن كانت المرآة معجزةً تخصُّ نبيَّها بالذكرِ.. ينكرها؟

"في الحيرةِ تاه الواقفون، وفيها تحقق الوارثون، وإليها عمل السالكون، وعليها اعتكف العابدون، وبها نطق الصديقون، وهي مبعث المرسلين، ومرتقى همم النبيين، ولقد أفلح من حار."

لم ندرك حضورنا، ولا أتممنا الغياب؛ 
المراقبةُ، فعلُ الحائرِ.. 
"قد أفلحَ.. من حار"
\


Wednesday, July 10, 2013

لو ندخن أرواحنا..



روحي سريعةُ العطب.. ربما لم أكن على يقينٍ من ذلك قبل الآن -رغم غيابِ اليقين ككل؛ لكن الطرق جميعها تؤدي إلى رائحة التخثر، و الجدران المتلصصة على شروخها للعابرين، غير العابئين، ليزداد الخجل، والعجز.

اللوحات الصغيرة صارت تصيبني بضيق التنفس، سأحاول استغلال مساحاتٍ أكبر، من هذا الوجود، لفرض غيابي عليها؛ ولتكذيبِ ضيقِ المساحاتِ.. أغطي حدودها بالدخانِ والألوان.

المطلق هناك.. يشاهدُ كل شيءٍ في صمتٍ موجِع، أقلب أسئلتي في وجهه، يربت على قلبي قليلا ولا يجيب.
أقول.. "يا صديقي المطلقُ، رغم صمتِك، لكن انتهاءِ السؤال بقلبي لا يمنحني مساحة خلقٍ لا أجيدها لإجاباتٍ مقتضبةٍ وكاذبة، أنا لا أصدق شيئًا، حتى تصديقي إياك يفترُ، غير أنك بذاتِكَ في ركنٍ أقدس من وصولي إليه، القربُ قربي والقبول عليك، هبني مساحةً أوسعَ لأفرد لحضورِكَ أكثر مما يحتل وجعي، وخذ فائض روحي إليك."

الهيكل العظمي باللوحةِ الأخيرة، غير المكتملة، ولن تكتمل، يبدو مصابا بسريالية حادة، الجسد الملقى بجانبه، المكتمل إلا من رأسه، يبدو بائسا بما يكفي للهيكل العظمي أن يمنحه جرعةَ عبثٍ تكفيه لأن يصدق أن الفراغ الذي يجلسُ عليه، في الحقيقةِ هو سحابة خفيفةً وهلوساتِ اغتراب.
النتيجةُ.. -غالبا- أقل من عناءِ سردِها.


Tuesday, July 9, 2013

Vanishing points



لو استطعنا تدريب عوالمنا على انتهائها لنقطةِ زوالٍ واحدةٍ.. لاكتملنا.

رغباتُ الحكي كاذبةٌ.. تنقطعُ تمامًا مع أول محاولةٍ للنطق، مع أول اهتزازٍ للصوتِ رغبةً في بكاءٍ مكوَّمٍ في تفاصيلِ صلابةِ الخارجِ..

"لا معنى لشيء"
تقول لنفسِك، ثم تدركُ لا جدوى كل شيء، لا أحد هناك ليعيد تعليمك أبجدية الآخرين، لا أحد سيدرك خرسكَ وتعثراتِ الحرفِ على حافةِ ضيقِ صدرِكَ لاكتساءِ ثلاثتكم بالغربةِ.

الغربةُ/ 
الغرباءُ.. يعرفون بعضهم بالخرسِ، وباكتمالِ الحيرةِ وتمامِ الوجع.

الوجعُ/
المصابونَ بفوبيا الكسرِ وحدهم قادرنَ على ابتلاعِ شروخكم بابتساماتٍ هائلةٍ وصبر.

"لكم أبجدياتكم، ولي خرسي" 
قل لهم، وفرغ محيطك مما يعرفونَ وتجهل.. وكن إلهك فيما أردت.


Monday, July 8, 2013

هبنا يوما بسيطا




كيف أمسح على رأس صديق مريض بالوحدة والوحشة، وأنا نفسي أنضح بهما؟ كيف أقنع أحدهم أن الحياة بسيطة بما يكفي ليمسح عن قلبه رغبة في الانتحار وأنا لا أصدق غير كذبي في ذلك؟

رسالتان صباحيتان بكثير من الوجع والبكاء.. لو أن لدي ما يكفي من القدرة على البكاء الآن لفعلت، فقط لتفريغ مساحةٍ لوجع جديد، هذا البكاء المكوم داخلي يكبرني في الحجم و العمر، لست طفلة بما يكفي لأتجاهله، ولم أنضج بما يكفي لأروض جموحه وثِقَله، واقفة أنا على حدود اللا شيء أستقبل المزيد من كل شيءٍ، أنتفخ أنتفخ تماما، ثم لا يحدث أي شيء.

حبة مهدئٍ واحدة.. تبني حائطا زجاجيا بيني و وحشٍ كبيرٍ أربيه قسرًا، يبدو مضحكا بحركاته العابثة وغياب صوته خلف الزجاج، لكن انصهار الزجاج تدريجيا مع انتهاء مفعول المهدئ، يكمل الصورة بالصوتِ والهزيمة.


Sunday, July 7, 2013

كـ غيمةٍ طفلةٍ..



يقول الظل لصاحبه:
لو أنَّا بحثنا عن الضوءِ أكثر، 
لانقطع الطريق علينا، 
و هزمتنا المسافات.

الخيوط، المعلقة عليها أطرافنا حين اعترفنا بانتصارِ الخرائط، لا تصدق في انتصارها أصلا، لكن الدوائر العالقة بانقيادنا للكسلِ تربي حضورها في صبرٍ يكفي لخلقها كإلهٍ يجرب يومه الأول.

يقول صاحبه: 
الكمال لا يليقُ بالكون، 
أنا و أنت.. 
كـ غيمةٍ.. 
طفلةٍ
\


Tuesday, July 2, 2013

عمَّا يُثْقِلُ.. بغيابِه




عما يحدث بالخارج.. الداخل أوسع من الهروبِ منه، والخارج.. مريضٌ بما يكفي لتأطيرِ الهربِ بكثير من الجماليات، و كإصابةٍ وقتيَّةٍ بجنِّ اللامبالاةِ والخطى الناقصة، نقرأ رسائل قديمة لا نهتم حقا لأمور أصحابها، كمحاولاتٍ لاجترارِ الحنين أو الشجن، لنعرف.. أن شيئًا لن يحدث، لنعرفَ أن الموتى لا يذهبونَ حقًّا إلا لو فقدنا شغفنا بتقليبِ صورهم، وبنينا سدًّا بين انصهارنا.. و وهميتهم. الأرضُ.. مريضةٌ بنفسِها، فالتفتوا لكم.

صوت الموسيقا المعبأ بالشجن والأسى، مناسبٌ جدًّا لهذه الرغبة الطفلةُ في تخريب ألعابها الآن، بكاءٌ مكوَّمٌ بداخلي، و أطرافه عاصية.

الوجعُ الذي يسببه الفراغُ الذي تخلف عمن رحلوا، يضمرُ تدريجيًّا/ وكتدريبات يومية على اللامبالاة، أكتبُ في ورقٍ أبيضَ، أثناء الرسمِ، ليسَ عليَّ أن أكترث بشيءٍ، أنظرُ لقلمي وأقول "لو ضاع هذا القلم أو انكسر لن أستطيعَ الرسمَ مرة أخرى"، أشعر بالخوفِ وفشل محاولاتي، ثم أجرب مرةً أخرى.
بداخل الجميع، ولا أحد بداخلك، مفرغٌ.. من الجميعِ، من الوجودِ، من صورِ الحياةِ، لا لغيابها تماما، بل لثقلها، فاخترتَ صبَّها في جيوبِ الآخرينَ طوعا، ثم البكاء على الوجع الذي يخلفه فراغك من كل شيء. الحياةُ ثقيلةٌ، والفراغُ كذلك، وأثقل منهما، المفاضلة بينهما.





Wednesday, June 26, 2013

Anatomy




Posterior view:
ماذا يعرفُ العابرونَ على تشقُّقِ صوتِكَ، عن الصحراء؟

Anterior view:

نحزم حقائبنا المحشوة باللاشيء، تحملنا، ولا نذهب.

:Mummification
مشهد أول:
نتفق، كلنا، أن نبكي معا، لأننا اكتشفنا فجأةً، أنه لم يعد شيءٌ يُضحِكنا، يُدهِشنا، أو يستطيع فكّ حصار الفراغِ المعلقة عليه أبصارنا.

مشهد ثان:
نتفق، كلنا، أن نضحك معًا، لأننا اكتشفنا فجأةً، أنه لم يعد شيءٌ يُبكينا.

مساحةٌ للتأويل:
نشربُ الرؤيةَ بفراغِها، فنَخِفّ، حتى يشفَّ الجلدُ اليابسُ، عن خمسينَ ألفَ محاولةٍ لشَقِّه، نعلق أنفسنا على حبلٍ في الطريقِ، ونرحل.



Wednesday, June 19, 2013

خَرَس




المشهدُ.. أضيق من أن يسعَ العابرينَ جميعهم، و لهذا.. يُتبِعونَ حكاياتهم بالصمتِ ويشبعون خطاهم بالتجربة.

على حافَّةِ الفمِ يقفُ انفجارٌ كبيرٌ، منطلقٌ برغباتِ البوحِ وتقليمِ الوجع، ومقيدٌ بفقدانِ القدرةِ على تشكيل الحرفِ كما يريده الآخرون، أو.. كما يستطيع العالمُ ابتلاعه؛ إلى الداخلِ قليلا، ربما على حافةِ القلب، يقف صاحبُ القلبِ ذاته، يحاول تزجيةَ الوقتِ بتدريبِ خطواتهِ على رقصٍ يناسبُ صخب الانفجارِ، ويعادله.. بتكسيرِ عظامِ الصدرِ.. وأقدامِ المتيقنين من صحةِ طرقهم.. 
ويقول " لا تصدقوا شيئًا، لا تدافعوا عن شيء، ثمة جرعاتٌ كبيرةٌ من المزاجيةِ والعبثِ تحكم العالم؛ المطلقُ.. عدمُ اليقينِ وعينه."


ربما علينا أن نمضغ أوجاعنا جيدًا، وألا نبصقها في وجوهِ العابرين حتى لو طلبوا، كنتُ أحاول التجربةَ لمرة واحدة، وفشلتُ، غير أن أحدًا.. لم يطلب حقًّا.


Tuesday, June 18, 2013

eternity




كل الحاجات المملة والملل من الكتابة عنها/ المسافة بين الرغبة في الرسم ومسكة الفرشاة/ موسيقى جبران/ الخيط بين لوحات فرويد وبيكون/ أنا لا أسير على قدمين.. أنا أسيرُ على جهازي الهضمي/ قلبي ضيقٌ/ رئتاي كسولة مثلي/ شنب فريدا/ صداعٌ دائمٌ/ ابتذال مدَّعي السريالية، وغباء الواقعيين/ العالم يختزلُ بهجةَ العالمِ كاملةً في ابنةَ أختي، أنا لا أحب الأطفال، هي استثناء، هل يغضب الله لو قلتُ أني لا أحب الأطفال؟.. أنا لا أحب العالم كله، لن يغضب/ سفرٌ.. سفرٌ.. سفر/ دعوا لي طحالبي والعدم.. وخذوا كل شيء/ خذ ما كشفتَ من الرؤى وهاتِ طفولتي، يا مُطلق.