Showing posts with label بوح. Show all posts
Showing posts with label بوح. Show all posts
Saturday, February 18, 2017
Thursday, December 19, 2013
و أكره ذلك..
الوجعُ لا يوجعُ،
ما يوجعُ،
ضيق خطوته،
و استحسانه قلوبنا كملجأ دائم،
ما يوجع،
ليست الغربةُ في ذاتها،
بل إحكامُ أبواب الهرب منها،
ما يوجع،
ليس التيه في ذاته،
بل انفتاح الطرق جميعها
على اللا شيء.
بعيدا عن سخف المجازاتِ،
كلها،
أنا لا أريدُ البوح،
بعيدا عن وجعِ المجازاتِ
كلها
أريدك هنا الآن..
و أكره ذلك
\
Sunday, December 15, 2013
خلق
كل الوجوه التي رسمتها، تطاردني الآن، أو ربما تراقبني، أتجنب النظر في عيونهم، حتى أني نزعت الكثير منهم عن الحوائط، فكرت في تمزيق بعضهم و لكني لم أستطع؛ لأني خلقتهم فإن ذلك لا يعطيني القدرة على التخلص منهم، ثم خلودٌ ما يقترن بخروج أي شيءٍ من عدمه، و لأني خلقتهم أيضًا فإن ذلك لا ينفي كل الرعب الذي يلقونه في قلبي الآن. كيف يتعامل الله معنا و قد تقابلنا معه في خلوده، غير أنا نخلد فقد فيما يريد لنا و يخلد فيما يليق به؟
صورة أبي كانت أكثرهم رعبا لي، غير أن ذلك اقترن أيضًا مع غيابه التام عن رؤاي، ماذا أفعل أنا هنا في هذا العالم، الذي لم يخبرني عنه شيئا، غير أن أجرب، ثم أسقط، ثم أعيد كل شيءٍ؟ ماذا أفعل غير أن أروض التيه ككائن أليف إذ أني فشلت تماما في التخلص منه؟ ماذا أفعل بكل ما ترك لي من الفقدِ و الرعب من كل ذلك؟ أحدهم.. يعاقب المكسور على كسره، ثم ينظر للهاويةِ و يبتسم.
لمرةٍ أولى.. أستطيع لومَ الجميع.. الجميع على كل شيءٍ، ثم لا أشعر بالذنب.
\
Saturday, December 14, 2013
صلاة
رأسي فارغٌ كحيرةٍ
ثقيلٌ كـ ادِّعاء
و منتفخٌ..
كـ رغبةٍ في البوح
عالقون نحنُ على أعطال ظلالنا الكافرة، أيّ مبررٍ يلزمُ لظلٍّ كي يلقي في طريق صاحبهِ كلَّ تعجُّبٍ صَحِبَ التصاق الخطى.. ثم يكفرَ بالطريق؟ نقول.. "ظلٌّ أخيرٌ ثم أعود لمقعدٍ فارغٍ في الرأسِ أعدّ ما تبقى دون كسرٍ، أشاهد فيلما عن الموتى، أسبّ الغيب ثم أتوب"؛ يضيق الصدر تدريجيا لصالح المجاز، ننتفخُ، ننتفخُ كسحابةٍ من رصاص، ثَمَّ نكتشف رداءة التشبيهِ.. ثم نصلي للبراح.
قلبي فارغٌ كـ ادِّعاء
ثقيلٌ.. كـ حيرةٍ
و منتفخٌ
كـ رغبةٍ في البوح
\
Wednesday, December 11, 2013
Grisaille era
ثَمّة كائنات غريبة تتحرك في فراغ الغرفة الآن،
أو ربما في فراغ رأسي فقط،
ثمة أصوات غريبة تتردد في فراغ الغرفة الآن،
أو ربما في فراغ رأسي فقط.
تلات ساعات ف الضلمة و الأرق و الصداع الغريب، آخر نفس ف آخر سيجارة بعد شهرين من غير دخان/ الدخان في الضلمة/ تلات ايام من غير يوجا كانوا كفاية ان معدتي ترجع لعصبيتها و يرجع ألم المعدة العظيم، و يمكن كمان كفاية يرجعوني لحالة اكتئاب بعد اربع شهور من غير اكتئاب/ "خليكي مستغربة كده لحد ما تموتي"/ في وقت ما سمعت واحدة بتقول لصاحبتها كده: "مية عام من العزلة ده كتاب يقرف، كله لغة عربية فصحى غريبة مفهمتش منه و لا أي حاجة، ملوش أي تلاتين لزمة، مقدرتش اكمل اكتر من خمسين صفحة، بس ابتديت عزازيل و حلوة قوي"/ القدرة على الحكي موهبة/ سأختبىء في فصحاي و أنام هانئةً.
Wednesday, December 4, 2013
لا يليق إلا بضجري
ماذا علينا الآن
و قد قصصنا أطرافنا فجأةً و انتظرنا الفراغ؟
و ماذا أفعل بكل هذا الضجر؟
لا شيء هنا يستدعي الغضب، سيئة أنا جدا في تحمل المعارك الطويلة على أشياء لا أصدقها أصلا، ثم إني لا أصدق شيئا على الإطلاق، أفضل دائما أن أقطع الخيط الأخير الذي يربطني بمعركةٍ لا أنتمي لها لأسقط في فراغٍ أخر، هكذا.. إلى انتهاء اللا تصديق ذاته.
على جانبٍ
من الكفرِ،
الادعاءات مفيدة جدا،
لمن يجيدها.
البدايةُ..
اللهُ.. مصابٌ بضجرٍ إلاهيّ، -هذا لا يليق إلا بضجري، و لكن- تجسد -الضجرُ- كمحاولةٍ لتمرير الوقتِ، في هذا الخلق،
الحياةُ.. مصابةٌ، مثلي، بعصبيةِ المعدة، و التقلبات المزاجية الحادة،
على رسمٍ بياني كبيرٍ لخطة انتحارها، نقاطُ تفجير كثيرة،
نحنُ.. معدات هذه المحاولة الفاشلة، فاشلون بالضرورةِ، و مفرطون في الكسل،
الله.. يفكر كيف يعيد المشهد بما يلائم قداسة الرؤية،
هنا..
أنا غاضبةٌ جدا،
و أحاولُ تبرير غيابِك،
بعدم قدرتي على الحكي.
\
Monday, December 2, 2013
كروية/ قدرية
و نحنُ متعبون..
كصرخةٍ كنا
مؤجَّلين لبراحٍ و عزلة،
معبئين بأرواحٍ كاذبةٍ
لئلا تضمر أطرافنا تماما،
لئلا تنعجن رئاتنا بالوجع
و الصمت؛
كبرنا..
كم كبرنا،
و الطريق إلى الكلام بعيدة
لم يعلمونا لغةَ الله حين كنا فارغين من الضجر، وزَّعنا رؤانا على المصدقين لكونهم، و شاهدنا، كغرباء، كأنا غيرنا، ثم أيضًا.. لم نصدق.
يقف كل شيءٍ على حافة القلب،
روحي كهاويةٍ،
و صوتك قفزةٌ سريعةٌ فيها؛
أستيقظ من الحلم المتكرر بالسقوط، أشرب قليلا من الماء و أجلس في الظلامِ طويلا.. لماذا لا ينتهي شيءٌ تماما؟ رصيدي من اللامبالاةِ و القسوةِ أكبر من قدرتي على استدعاء الجوانب الشعورية لحدث واحد، كل شيء بارد تماما/ صامت/ و ميت، ذاكرتي كلها.. صحراء؛ الرغبة في التذكر أقسى من الحدث ذاته، ثم.. العطش أقسى من الرغبةِ في التذكر، ثم..
يصبّ كل شيء قسوته عليّ..
و يرحل
\
Thursday, October 31, 2013
أشباح في الأطر الفارغة
لا أشباح في الليل سوى الغربةِ، تستبدلُ القلب تدريجيا بمخلوقٍ أسود، ضبابيٍّ، موحِشٍ، و وحشيّ؛ الجدران القريبة و الباردة، القريبة بما لا يسمح لنفسٍ واحد بالمرور، القريبة حد الإطباقِ على عظام الصدر.
ثم كائنٌ هنا في هذه الغرفةِ ابتلع خمسا و عشرين عاما دون أن أدري، و دون أن يكبر لأتيقن من حضوره التام، اليوم، اليوم فقط كنت أبحث عنه في كل هذه الأكوام من الألوان و الكتبِ و القسوةِ و الأقلامِ و الخوف و الأطر الفارغةِ و الوجعِ و المسافات و المحاولات المؤجلةِ و الوحشة و نباح الكلاب في الشارعِ و محاولات الاكتمالِ و وجوه الغرباء في محطات المترو و الفشل.. و الفشل.. و الفشل، ثُم لا شيء في كل هذا الخراب، في خمسٍ و عشرينَ عاما أنجزتُ خيبتينِ و صمتٍ، كثير من اللامبالاةِ و القسوة.
كم من الوقتِ يلزمني.. لأدرك الوقت؟
كم من الأشباح يلزم.. لتحويل هذه الغرفة لثقب أسود؟
\
Wednesday, October 30, 2013
... vs ...
ماذا أقول الآن عن التيه؟ عن هذا الكائن غير البشري المقيم في صورتي، كأنه أنا؟
ماذا يعرفُ من اتفقت جيناته مع طريقهِ مع المقيمين حوله، عنا نحن، الملقى بنا هنا دون أن نعرف شيئا، نحنُ، فاقدي أدنى اتفاقٍ بين ما نحن عليه حقيقةً، هذا الذي لا نعرف، و ما نبدو عليه ظاهرا؟
لو أن صورةً ما تقترب من توصيف هذه الإشكالية، لكانت أسطورة الأمير المسحور ضفدعا، هكذا فجأةً عليك أن تمارس حياتك ظاهرا كضفدع، في حين أنك كائن آخر خلف هذا الأخضر اللزج، و لكن بإضافة بعض التعديلات على الأسطورة لتوافق هذا العبث، كأن لا يعرف الضفدع أنه في الأصل بشر، و لا أنه مسحور ليتحول إلى هذه الصورة، ستجد نفسك فجأةً في صورة ضفدع ما، يحمل بداخله روح بشريّ، لا يعرف حقيقتها، و لكنه يحترق ليمزق هذا الأخضر، ربما، مصادفةً، تظهر صورته الأخرى.
في الأسطورة يبحث الضفدع عن أميرة تقبله، ليتمزق عنه هذا الأخضر اللزج، هو يعرف أنه مسحور، هو يعرف من كان قبل أن يصير ضفدعا، هو يعرف كيف يتخلص من كل ذلك.
هنا.. نحن لا نعرف إن كنا مسحورين، نحن لا نعرف كيف كنا قبل هذا، نحنُ لا نعرفُ كيف نتخلص من كل ذلك.
هذا الجسد ضيّقٌ
هذا الجسد ليس أنا
هذا الذي يعيش داخل الجسد الذي لا أعرف، لا أعرفه أيضًا
أنا لا أعرف أي شيءٍ
أنا تائهةٌ تماما،
و أوقنُ.. أني لست أنا
\
Tuesday, October 22, 2013
Metaphor
المشهدُ، كما يشاهدهُ عابرٌ لا يهتم بالأمر أصلا:
أحدهم، يسير على طريقٍ لا يعرفه، تائه تماما، لا يكترث بكل الإشارات التي تمر عليه إذ أنه لا يجيد لغة المكانِ أصلا؛ أحدهم -ذاته- تتساقط من قلبِه، تباعا، أنفاسٌ مخزّنةٌ، أشخاصٌ، كلُّ الأشخاصِ، ذاكرةٌ، دمٌ، أقلامُ رصاصٍ و رسالاتٌ فارغة، و لكنه لا يلتفت لشيءٍ من كل ذلك.
للمشاهد، سيبدو هذا الـ "أحدهم" كمجذوبٍ، غبيّ، أو كتقديرٍ ألطف، كمجذوبٍ جاهل.
لـ "أحدهم"، هو يمارس التخفف، خشية التصاقه بما لا يعرف، هو يعرفُ أن الجاذبيةَ لن تضع قوانين جديدةً للملتصقينَ، تحاسبهم، منفردين، على ثقَلهم، و هو ثقيلٌ بما يكفي، ليعرف أن عدم الاكتراث أقل ألما، من ثقل التصاقٍ لن تراه الجاذبية كما يراه؛ أو كتقديرٍ أكثر درامية و وجع، "أحدهم" فرغ كأسه تماما، و لم يسكر، الآن يشرب نزفَ قلبِه، بانتشاءٍ مكتمل، و سعادةٍ مبرحة.
*هامش:
صرتُ أرتعبُ لفكرة عدم اكتراثي بشيء، أي شيء، كيف وصلت هنا، أنا المصابةُ بفوبيا الغيابِ و الفقد؟
Monday, October 14, 2013
Turkish march
هذا التكرار لو أفاد فلن يكون أكثر من أني مت قبل هذا، أنا لستُ هنا أصلا.
قلت قبل الآن أن الصوت لا يمر على أذني، بل يصطدم بقلبي مباشرة، هكذا كانت موسيقا موتسارت التي لم أكن أعرفها حينا و لكني كنتُ على يقين أنها لموتسارت، أستيقظ على موسيقا لا أعرفها آتية من مصدرٍ مجهول، و لكنه هنا في الغرفة، يتردد عاليا، و لأني أعرف و أنا أحلم أني أحلم، اعتقدت أن الأمر كاملا كان مجرد حلم، أعرف أني لو فتحت عيني سينتهي كل شيء، أبقيت عيني مغلقة لئلا تتوقف الموسيقا، و لكن حقيقية الأمر نفت عن رأسي فكرة الحلم، أنا لا أحلم، هذا حقيقي تماما، الموسيقا هنا، في الغرفة، و فعلا لم تتوقف بعد أن فتحت عينيّ، لا مصدر للموسيقا، لا شيء على الإطلاق، تحققت من اللابتوب، الموبايل، لا شيء، فقط موسيقا موتسارت تتحرك في فراغ الغرفةِ كهواءٍ ليس غريبا أبدا أن يكون هنا؛ لم أبحث عن تفسيرات لذلك، فقط اكتفيتُ بكل ما أكسبني الحدثُ من بهجةٍ و اتصال بذلك المطلق الذي يعرفُ كيف يربت على قلبي -حتى لو كنت أعتقد هذا فقط- عندما يكون على وشك الذوبان التام؛ و لكني بحثت بعدها في كل أعمال موتسارت لأتأكد أن الموسيقى فعلا له، و كانت كذلك!
اليوم، كان صوت درويش
(كبرنا، كم كبرنا، و الطريق إلى السماءِ طويلةٌ)
بهذا الأسى و الاتساع الذي يسكن صوته.
صاخبٌ، كل شيءٍ صاخبٌ، كيف أوقف عن رأسي كل هذي الطرق التي لا أعرفها، هذه الأصوات التي تأتيني قسرا، حتى و إن بدت الفكرة جميلةً بحالها المجرد؟
السيء، ليس موسيقا موتسارت أو صوت درويش، بل، أن يتسرب إلى رأسك صوت أحدهم، أو رؤيته لك، في وقت ما، ثم تعرف أن المشهد كان حقيقيا تماما!
من قال أني أريد أن أعرف أبعد منِّي؟ صديقي المطلق، أوقن -و نادرا ما أفعل- بحكمتك في كل ذلك، فقط، هبني لغةً تكفي للإحاطة بكل هذا الصخب، و هدِّئ من اصطدام الأصوات -الآتية من حيث لا أعرف- بقلبي.
كبرنا.. كم كبرنا، و اللسان ثقيل و منعقد،
أريدُ لغةً أوسع..
لغةً..
أوسع
\
Wednesday, October 9, 2013
Born under a bad sign
الاستيقاظ على الصداع النصفي بدلا من آلام المعدة شيءٌ بسيط و رفاهية لم أعتدها، صرتُ أهدأ و أكثر تقبلا لكل شيء، حتى لم أعد أحزن بالطريقة التقليدية لذلك، كيف لا أعتاد هذا الصديق الدائم، كيف لا أحبه، و لا أبتهج لحضوره؟ ربما أصلا لم أعد أعترف بأسباب الحزن جملة واحدة.
قبل الآن كانت الأشياء كبيرةً و ضخمةً و ربما مخيفة، و كان ذلك سببا مقنعا لأبقى بعيدا تجنبا لصدام لن يؤذي غيري، الآن، العالم -كله- أصغر من أن أدخل في صدام معه لأي سبب؛ هذا الوقوفُ، ظاهريا، في منطقة الوسط رغم تطرفي، حقيقةً، في نظرتي لنفس الفكرة التي أقف على مسافة كافية منها لئلا نصطدم، يشبه فرضية أنه لو خمشتني قطةٌ في الطريقِ فلن ألتقط حجرا لأضربها به، هذه الصورة حاضرة بقوة غريبة بداخلي، في حين أني كـ طفلةٍ، ذاكرتها متوقفة تماما عند عمر السابعة، و لا أدرك عمري الحقيقي أصلا، أريد فعلا أن أضربها، أو على الأقل أن أبكي جرحي و ألا أنكر الألم نفسه.
السيء في الأمر أنه بإدراك الوجه الحقيقي لفكرة ما فإنها "تقبح" تماما، تتشوه، و تصغر حتى لا تصير شيئا ذا قيمة و لو ضئيلة، الإدراك يضع المُدرَكَ في صندوقٍ قديم في ركن مهمل من الذاكرة و الشغف، لماذا إذا لا نقبل الوجه الأهدأ و الأجمل للأشياء؟ لماذا نحترق.. لندركَ.. فنفقِد؟
عدت مرةً أخرى لفكرة الخيوط التي تجذبنا و تربطنا لأشياء بعينها، حينها وجدت أني الآن أسقط في فراغٍ لانهائيٍّ، كل الجدران التي أصطدم بها هي أنا، الجاذبية التي تجذبني للأسفل أنا، الخيط الذي يشدني قليلا لأعلى أنا؛
أنا حرةٌ تماما
وحيدةٌ تماما
هادئةٌ تماما
زاهدةٌ تماما
ربما..
مِتُّ
\
قبل الآن كانت الأشياء كبيرةً و ضخمةً و ربما مخيفة، و كان ذلك سببا مقنعا لأبقى بعيدا تجنبا لصدام لن يؤذي غيري، الآن، العالم -كله- أصغر من أن أدخل في صدام معه لأي سبب؛ هذا الوقوفُ، ظاهريا، في منطقة الوسط رغم تطرفي، حقيقةً، في نظرتي لنفس الفكرة التي أقف على مسافة كافية منها لئلا نصطدم، يشبه فرضية أنه لو خمشتني قطةٌ في الطريقِ فلن ألتقط حجرا لأضربها به، هذه الصورة حاضرة بقوة غريبة بداخلي، في حين أني كـ طفلةٍ، ذاكرتها متوقفة تماما عند عمر السابعة، و لا أدرك عمري الحقيقي أصلا، أريد فعلا أن أضربها، أو على الأقل أن أبكي جرحي و ألا أنكر الألم نفسه.
السيء في الأمر أنه بإدراك الوجه الحقيقي لفكرة ما فإنها "تقبح" تماما، تتشوه، و تصغر حتى لا تصير شيئا ذا قيمة و لو ضئيلة، الإدراك يضع المُدرَكَ في صندوقٍ قديم في ركن مهمل من الذاكرة و الشغف، لماذا إذا لا نقبل الوجه الأهدأ و الأجمل للأشياء؟ لماذا نحترق.. لندركَ.. فنفقِد؟
عدت مرةً أخرى لفكرة الخيوط التي تجذبنا و تربطنا لأشياء بعينها، حينها وجدت أني الآن أسقط في فراغٍ لانهائيٍّ، كل الجدران التي أصطدم بها هي أنا، الجاذبية التي تجذبني للأسفل أنا، الخيط الذي يشدني قليلا لأعلى أنا؛
أنا حرةٌ تماما
وحيدةٌ تماما
هادئةٌ تماما
زاهدةٌ تماما
ربما..
مِتُّ
\
Sunday, September 29, 2013
شواهد
و الآن،
ماذا نحملُ في جيوبنا
غير قصص
أفرطنا في تفريغ كل ما نملك من الدرامية عليها؟
غير عابئين بالنهايات الحزينةِ،
فرِحين
-بطريقةٍ غير مباشرةٍ-
بامتلاكنا لكل هذا الوجع
الموسيقى تبتعد، و الحديثُ عن الهشاشةِ و القلق صار مبتذلا جدا.
الصوتُ لا يمر على أذني، و لا رأسي، بل يصطدم مباشرةً بمساحةٍ في القلبِ، أجهلها،
في الخلفية.. شتراوس مغرق في ضبابيته، أنتقل مباشرةً لـ "شذى" مارسيل خليفة، أعرف أن هذه الموسيقى مؤرقة و مزعجة بشكل جميل، تذكرني بأشياء لا أعرفها، الذاكرةُ شواهد على الزمن لا أكثر، كدليل أنا مررنا هنا يوما، و أنا ذاكرتي متوقفة تماما منذ عشرين عاما، أنا لا أدرك أني الآن في الخامسة و العشرين، قلبي عجوز جدا، و ذاكرتي طفلة، أنا مصابة بالشيزوفرينيا و بفكرة لن تكون.
أكرهُ الذينَ أحبهم، عمدا، لئلا يوجعني غيابهم، يقترب الغياب بقلبي حد الإطلاق، و كأنه الثابت الوحيد، استجديت الله كثيرا ألا يوجعني بهذه الطريقة، و أخبرته أن للوجع طرق أخرى، كنت أحاول عقد صفقة مع الله، لكن لله حسابات أخرى، لماذا أعرفها، أنا التي أجهل كل شيءٍ هنا.
في الخارج، كل شيءٍ هادئٌ و ثابت جدا، أكوام الورق في كل مكان، لا تفرض حضورها على شيء، لا هواء أبدا لكن البرد حاضر، كأن أحدهم سد مسارات الدم كلها هنا، و اختفى.
أسأل نفسي فجأة "لماذا تبكين الآن؟" أضحك جدا.. و أقول "لا أعرف!".
Monday, September 23, 2013
استبدلتُ قهوتي كلها بالنوم،
حاجتي للهربِ هائلةٌ،
و رأسي عالقةٌ باللا شيء؛
ماذا يفعل المفرطون في رؤاهم
لو أن العالم كله اجتمع فجأةً على تعنيفهم،
لأن عيونهم أكبر من أن يهادنَ خساراتِه المتكررة،
أكبر مما يليق بترابيته،
و أوسعَ مما يناسب ثوبه المهترىء؟
ماذا نفعلُ،
نحن،
غير أنَّا نعجن أطرافنا بالصبرِ و الشكوى؟
رغباتنا متهالكةٌ
و الخطى إعراض
\
نحن،
غير أنَّا نعجن أطرافنا بالصبرِ و الشكوى؟
رغباتنا متهالكةٌ
و الخطى إعراض
\
Sunday, September 8, 2013
Yoga
كنتُ أقول أن البكاء المكوم داخلي يكبرني في الحجم و العمر، و أني لست طفلة بما يكفي لأتجاهله، ولم أنضج بما يكفي لأروض جموحه وثِقَله؛ حينها، كنتُ أراها حجة كافية لئلا أفعل شيئا، أصدِّق على نفسي، و يسكن كل شيءٍ على حاله، الآن، لا أعرف ما الذي تحول لأنحت بداخلي تمثالا هائلا لمحاربٍ متأهب أبدا لما لا يعرف، ثم ألتهم ثباته و انتصاراتِه كَـ عُمْرٍ إضافيّ.
شهرانِ فقط كانا كافيانِ لبلوغ هذه الحالةَ من الهدوءِ و التصالح مع كل شيء، غير أن الحالة رتيبة و راكدة، هذا الاطمئنان و التصالح، لا يفضي إلى شيءٍ سوى المزيدِ منه، و اعتياده أيضًا، ماذا يفعل الآلهةُ بسعادتهم؟ هذا على افتراضِ أنهم يملكونها؛ نحنُ محكومونَ حدَّ الجنونِ بشهواتٍ متضاربةٍ لا أكثر، الخلق و الألوهة من جانبٍ، و هذا الهدوء المطمئن و الأعلى حتى من فكرة السعادةِ في ذاتها، من جانبٍ آخر؛ لمن لم يجرب الحالتين، فإن المفاضلة سخيفة و محسومةٌ بلا شك؛ هنا تماما، تتجلى الحيرةُ كخصمٍ منتصرٍ بابتسامةٍ جانبية ضيقة، و ابن عربي من خلفها يؤكد فلاحَ مؤيديها.
الآن، نجلسُ كلنا، أنا/ الحيرةُ/ المحاربُ/ الألوهةُ/ التصالحُ/ البكاءُ/ الوجعُ، في هذه المساحة المنسية من العالمِ، نحدق في بعضنا بأريحيةٍ تامةٍ، و برغباتِ انتصارٍ خفيةٍ، نشربُ نخب بلاهتنا، إذ أن الله في هذه اللحظة بالذات، يراهنُ.. على خسارتنا جميعا.
Wednesday, July 10, 2013
لو ندخن أرواحنا..
روحي سريعةُ العطب.. ربما لم أكن على يقينٍ من ذلك قبل الآن -رغم غيابِ اليقين ككل؛ لكن الطرق جميعها تؤدي إلى رائحة التخثر، و الجدران المتلصصة على شروخها للعابرين، غير العابئين، ليزداد الخجل، والعجز.
اللوحات الصغيرة صارت تصيبني بضيق التنفس، سأحاول استغلال مساحاتٍ أكبر، من هذا الوجود، لفرض غيابي عليها؛ ولتكذيبِ ضيقِ المساحاتِ.. أغطي حدودها بالدخانِ والألوان.
المطلق هناك.. يشاهدُ كل شيءٍ في صمتٍ موجِع، أقلب أسئلتي في وجهه، يربت على قلبي قليلا ولا يجيب.
أقول.. "يا صديقي المطلقُ، رغم صمتِك، لكن انتهاءِ السؤال بقلبي لا يمنحني مساحة خلقٍ لا أجيدها لإجاباتٍ مقتضبةٍ وكاذبة، أنا لا أصدق شيئًا، حتى تصديقي إياك يفترُ، غير أنك بذاتِكَ في ركنٍ أقدس من وصولي إليه، القربُ قربي والقبول عليك، هبني مساحةً أوسعَ لأفرد لحضورِكَ أكثر مما يحتل وجعي، وخذ فائض روحي إليك."
الهيكل العظمي باللوحةِ الأخيرة، غير المكتملة، ولن تكتمل، يبدو مصابا بسريالية حادة، الجسد الملقى بجانبه، المكتمل إلا من رأسه، يبدو بائسا بما يكفي للهيكل العظمي أن يمنحه جرعةَ عبثٍ تكفيه لأن يصدق أن الفراغ الذي يجلسُ عليه، في الحقيقةِ هو سحابة خفيفةً وهلوساتِ اغتراب.
النتيجةُ.. -غالبا- أقل من عناءِ سردِها.
Tuesday, July 9, 2013
Vanishing points
لو استطعنا تدريب عوالمنا على انتهائها لنقطةِ زوالٍ واحدةٍ.. لاكتملنا.
رغباتُ الحكي كاذبةٌ.. تنقطعُ تمامًا مع أول محاولةٍ للنطق، مع أول اهتزازٍ للصوتِ رغبةً في بكاءٍ مكوَّمٍ في تفاصيلِ صلابةِ الخارجِ..
"لا معنى لشيء"
تقول لنفسِك، ثم تدركُ لا جدوى كل شيء، لا أحد هناك ليعيد تعليمك أبجدية الآخرين، لا أحد سيدرك خرسكَ وتعثراتِ الحرفِ على حافةِ ضيقِ صدرِكَ لاكتساءِ ثلاثتكم بالغربةِ.
الغربةُ/
الغرباءُ.. يعرفون بعضهم بالخرسِ، وباكتمالِ الحيرةِ وتمامِ الوجع.
الوجعُ/
المصابونَ بفوبيا الكسرِ وحدهم قادرنَ على ابتلاعِ شروخكم بابتساماتٍ هائلةٍ وصبر.
"لكم أبجدياتكم، ولي خرسي"
قل لهم، وفرغ محيطك مما يعرفونَ وتجهل.. وكن إلهك فيما أردت.
Monday, July 8, 2013
هبنا يوما بسيطا
كيف أمسح على رأس صديق مريض بالوحدة والوحشة، وأنا نفسي أنضح بهما؟ كيف أقنع أحدهم أن الحياة بسيطة بما يكفي ليمسح عن قلبه رغبة في الانتحار وأنا لا أصدق غير كذبي في ذلك؟
رسالتان صباحيتان بكثير من الوجع والبكاء.. لو أن لدي ما يكفي من القدرة على البكاء الآن لفعلت، فقط لتفريغ مساحةٍ لوجع جديد، هذا البكاء المكوم داخلي يكبرني في الحجم و العمر، لست طفلة بما يكفي لأتجاهله، ولم أنضج بما يكفي لأروض جموحه وثِقَله، واقفة أنا على حدود اللا شيء أستقبل المزيد من كل شيءٍ، أنتفخ أنتفخ تماما، ثم لا يحدث أي شيء.
حبة مهدئٍ واحدة.. تبني حائطا زجاجيا بيني و وحشٍ كبيرٍ أربيه قسرًا، يبدو مضحكا بحركاته العابثة وغياب صوته خلف الزجاج، لكن انصهار الزجاج تدريجيا مع انتهاء مفعول المهدئ، يكمل الصورة بالصوتِ والهزيمة.
Tuesday, July 2, 2013
عمَّا يُثْقِلُ.. بغيابِه
عما يحدث بالخارج.. الداخل أوسع من الهروبِ منه، والخارج.. مريضٌ بما يكفي لتأطيرِ الهربِ بكثير من الجماليات، و كإصابةٍ وقتيَّةٍ بجنِّ اللامبالاةِ والخطى الناقصة، نقرأ رسائل قديمة لا نهتم حقا لأمور أصحابها، كمحاولاتٍ لاجترارِ الحنين أو الشجن، لنعرف.. أن شيئًا لن يحدث، لنعرفَ أن الموتى لا يذهبونَ حقًّا إلا لو فقدنا شغفنا بتقليبِ صورهم، وبنينا سدًّا بين انصهارنا.. و وهميتهم. الأرضُ.. مريضةٌ بنفسِها، فالتفتوا لكم.
صوت الموسيقا المعبأ بالشجن والأسى، مناسبٌ جدًّا لهذه الرغبة الطفلةُ في تخريب ألعابها الآن، بكاءٌ مكوَّمٌ بداخلي، و أطرافه عاصية.
الوجعُ الذي يسببه الفراغُ الذي تخلف عمن رحلوا، يضمرُ تدريجيًّا/ وكتدريبات يومية على اللامبالاة، أكتبُ في ورقٍ أبيضَ، أثناء الرسمِ، ليسَ عليَّ أن أكترث بشيءٍ، أنظرُ لقلمي وأقول "لو ضاع هذا القلم أو انكسر لن أستطيعَ الرسمَ مرة أخرى"، أشعر بالخوفِ وفشل محاولاتي، ثم أجرب مرةً أخرى.
بداخل الجميع، ولا أحد بداخلك، مفرغٌ.. من الجميعِ، من الوجودِ، من صورِ الحياةِ، لا لغيابها تماما، بل لثقلها، فاخترتَ صبَّها في جيوبِ الآخرينَ طوعا، ثم البكاء على الوجع الذي يخلفه فراغك من كل شيء. الحياةُ ثقيلةٌ، والفراغُ كذلك، وأثقل منهما، المفاضلة بينهما.
Wednesday, June 19, 2013
خَرَس
المشهدُ.. أضيق
من أن يسعَ العابرينَ جميعهم، و لهذا.. يُتبِعونَ حكاياتهم بالصمتِ ويشبعون خطاهم
بالتجربة.
على حافَّةِ
الفمِ يقفُ انفجارٌ كبيرٌ، منطلقٌ برغباتِ البوحِ وتقليمِ الوجع، ومقيدٌ بفقدانِ
القدرةِ على تشكيل الحرفِ كما يريده الآخرون، أو.. كما يستطيع العالمُ ابتلاعه؛
إلى الداخلِ قليلا، ربما على حافةِ القلب، يقف صاحبُ القلبِ ذاته، يحاول تزجيةَ
الوقتِ بتدريبِ خطواتهِ على رقصٍ يناسبُ صخب الانفجارِ، ويعادله.. بتكسيرِ عظامِ
الصدرِ.. وأقدامِ المتيقنين من صحةِ طرقهم..
ويقول " لا تصدقوا شيئًا، لا تدافعوا عن شيء، ثمة جرعاتٌ كبيرةٌ
من المزاجيةِ والعبثِ تحكم العالم؛ المطلقُ.. عدمُ اليقينِ وعينه."
ربما علينا أن
نمضغ أوجاعنا جيدًا، وألا نبصقها في وجوهِ العابرين حتى لو طلبوا، كنتُ أحاول
التجربةَ لمرة واحدة، وفشلتُ، غير أن أحدًا.. لم يطلب حقًّا.
Subscribe to:
Posts (Atom)